فاختار أنّه ليس بحجة » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه .
وذكر في المعارج ، على ما حكي عنه : « أنّ الأصل خلوّ الذمّة عن الشواغل الشرعيّة ، فإذا ادّعى مدّع حكما شرعيّا جاز لخصمه أن يتمسّك بالبراءة الأصليّة ، فيقول : لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعيّة ، لكن ليس كذلك ، فيجب نفيه ، وهذا الدليل لا يتمّ
شرح
وهكذا ( فاختار انّه ليس بحجة ) « 1 » وسيأتي الكلام حول مذهب المحقق بالنسبة إلى الاستصحاب في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
( انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه ) وقد عرفت : انّه لا يفصّل بين أقسام الشبهة الحكمية التحريمية ، وانّما يجري في الكل البراءة .
هذا ( وذكر في المعارج ، على ما حكي عنه : ان الأصل ) أي : القاعدة ( خلوّ الذمة عن الشواغل الشرعية ) أي : الذمة لا تكون مشغولة بواجب أو محرّم شرعيّ بدون العلم أو الدليل على ذلك .
وعليه : ( فإذا ادّعى مدّع حكما شرعيّا ) بأن قال - مثلا - التتن حرام ، أو قال الدعاء عند رؤية الهلال واجب ( جاز لخصمه ) الذي لا يقول بمقالته ( أن يتمسك بالبراءة الأصلية ، فيقول ) التتن ليس بحرام ، والدعاء عند رؤية الهلال ليس بواجب بدليل انّه ( لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعية ، لكن ليس كذلك ) أي : ليس هناك دليل على هذا الحكم التحريمي في التتن ، والوجوبي في الدعاء ( فيجب نفيه ) والبراءة منه .
( و ) لكن ( هذا الدليل ) أي : جعل عدم الدليل دليلا على العدم ( لا يتم
هامش
( 1 ) - المعتبر : ص 6 .