الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : المحكيّ عن المحقق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى وغيره ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني . ولا بدّ من حكاية كلامه قدّس سرّه ، في المعتبر والمعارج حتّى يتضح حال النسبة . [ ينبغي التنبيه على أمور ] [ الأمر الأول التفصيل بين ما يعم به البلوى وغيره ] هذا ( وينبغي التنبيه على أمور ) : الأمر ( الأول ) : قد تقدّم الكلام : بانّ في الشبهة الحكمية التحريمية قولان : الأول : البراءة وهو مقالة الأصوليين . الثاني : الاحتياط وهو مقالة الأخباريين . وهناك قول ثالث نسبه بعض إلى المحقق ، وهو التفصيل بين ما يعم به البلوى ، فلا يلزم فيه الاحتياط ، بل يجري فيه البراءة كما يقول به الأصوليون ، وبين ما لا يعم به البلوى ، فيلزم فيه الاحتياط كما يقول به الأخباريون ، والمصنّف أراد بيان بطلان نسبة هذا القول إلى المحقق فقال : ( المحكيّ عن المحقق ) صاحب الشرائع ( : التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعم به البلوى ) أي : يبتلي الانسان به كثيرا ( وغيره ) أي : ما لا يبتلي الانسان به كثيرا ( فيعتبر ) أصل البراءة ( في الأوّل ) وهو ما يعم به البلوى ( دون الثاني ) وهو ما لا يعلم به البلوى . ثم قال : ( ولا بد من حكاية كلامه قدّس سرّه في المعتبر والمعارج حتى يتضح حال النسبة ) وانها نسبة غير صحيحة ، فان المحقق قائل بالبراءة مطلقا كسائر