وقد جوّز الشارع بل أمر به في بعض الموارد .
وعلى تقدير الاستقلال فليس ممّا يترتب عليه العقاب ، لكونه من باب الشبهة الموضوعيّة ،
شرح
لأجل التجارة المربحة ، أو لأجل السياحة المفرحة ، أو ما أشبه ذلك ، وهذا بالنسبة إلى الاضرار الكثيرة الدنيوية ، فكيف بالأضرار القليلة ؟ ولهذا ترى البعض يمشون في الشمس وان كان يوجب صداع رأسهم ، ويمشون حفاة وان كان يوجب ذلك جرح أرجلهم ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
( وقد جوّز الشارع ، بل أمر به في بعض الموارد ) فانّ الشارع أمر بكثير مما فيه الضرر ، وذلك من باب الأهم والمهم ، أو ما أشبه ، فقد أمر بالخمس ، والزكاة ، والجهاد ، والقصاص ، والحدود ، والالتزام بالقوانين التي فيها ضرر مالي على الانسان ، مثل نفقة الزوجة والأقرباء ، إلى غير ذلك ، والعقل أيضا يؤيده .
( وعلى تقدير الاستقلال ) بأن سلمنا : ان العقل يرى وجوب دفع الضرر المحتمل ( ف ) نقول : ( ليس ) هذا الحكم العقليّ ( ممّا يترتب عليه العقاب ) في صورة الشك في الضرر ( لكونه من باب الشبهة الموضوعية ) فان في شرب التتن - مثلا - جهتان :
الجهة الأولى : احتمال التحريم وهذه شبهة حكمية ، اختلف فيها الأخباريون والأصوليون ، فالأخباريون على الاحتياط ، والأصوليون على البراءة .
الجهة الثانية : احتمال الضرر الدنيوي المستلزم لاحتمال الحرمة ، كاحتمال أن يكون ضارا بصحة الانسان ، أو ضارا بماله ، أو ما أشبه ذلك ، واحتمال الضرر