تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو نزلنا عن ذلك فالوقف ، كما عليه الشيخان قدّس سرّهما ، واحتجّ عليه في العدّة بأنّ الاقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالاقدام على ما يعلم المفسدة فيه . وقد جزم بهذه القضيّة السيّد أبو المكارم في الغنية ، وإن قال بأصالة
شرح
ثالثا : ( ولو نزلنا عن ذلك ) ولم نقل انّ الأصل في الأشياء الحظر ( ف ) اللازم ان نقول : ب ( الوقف ) أي : التوقف ( كما عليه ) أي : على الوقف ( الشيخان قدّس سرّهما ) والمراد بهما : الشيخ المفيد والشيخ الطوسي . ومن المعلوم : ان نتيجة الوقف هو نتيجة الحظر في العمل ، وانّما الفارق بينهما : انّ الأول يقول شرب التتن حرام ، والثاني يقول : شرب التتن لا اعلم انّه حرام أو حلال ، لكن اللازم ان لا نشربه . ( واحتج عليه ) أي : على الحظر الشيخ ( في العدة بأنّ الاقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالاقدام على ما يعلم المفسدة فيه ) فانّ العقل يرى وجوب الاجتناب عن شيئين : الأول : الاجتناب عمّا يقطع فيه المفسدة ، كالطريق الذي يعلم بأنّ فيه أسدا - مثلا - . الثاني : الاجتناب عمّا لا يأمن وجود المفسدة فيه كالطريق الذي لا يعلم هل فيه أسد أوليس فيه أسد ؟ فإذا لم يأمن عدم وجود المفسدة فيه يرى العقل الاجتناب عنه . ( وقد جزم بهذه القضية ) أي : قضية كون الاقدام على محتمل المفسدة ، كالاقدام على مقطوع المفسدة ( السيد أبو المكارم في الغنية ) فانّه متفق مع شيخ الطائفة على هذه القضية أولا وبالذات ( وان قال بأصالة