تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الإباحة ، كالسيّد المرتضى ، تعويلا على قاعدة اللطف وأنّه لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه ، لكن ردّها في العدّة بأنّه قد يكون المفسدة في الاعلام ويكون المصلحة في كون الفعل على الوقف . والجواب : بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر ،
شرح
الإباحة ، كالسيد المرتضى ) القائل باصالة الإباحة ثانيا وبالعرض . وانّما قال بأصالة الإباحة ( تعويلا على قاعدة اللطف ) فقاعدة اللطف عندهما مخرجة عن أصالة الحظر ، التي يقولان بها أولا وبالذات ( و ) المراد بقاعدة اللطف : ( انّه لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه ) فلما لم يبيّن ، دلّ ذلك على عدم وجود المفسدة في الفعل . ( لكن ردها ) أي : رد الشيخ قاعدة اللطف المذكورة هنا ( في العدة بأنّه قد يكون المفسدة في الاعلام ، ويكون المصلحة في كون الفعل على الوقف ) أي : ان الشارع لا يبيّن لأن في بيانه مفسدة ، فعدم البيان انّما هو لوجود المفسدة في البيان ، لا لعدم المفسدة في الشيء ، فلا يدل عدم البيان على عدم المفسدة . مثلا : الظالم يريد قتل زيد وفي سفر زيد مفسدة : هي خسارة ألف دينار ، لكن المولى لا يقول له : لا تسافر ، لأنه إذا قال له : لا تسافر ، علم الظالم وجود زيد في البلد فيأتي ليلا ويقتله ، ولذا لا يبين المولى لزوم عدم سفره ، فعدم بيان المولى بوجود المفسدة في السفر لا يكون معناه : انّه لا مفسدة في السفر . ( والجواب : ) أولا : انّا لا نسلم الحظر ، فانّ العقل يدل على أن المولى في غاية الكرم ، فلا مانع عنده من التصرّف في الكون تصرفا غير ضار بأحد ، فإذا ثبت عدم تضرر أحد في التصرّف ثبتت الإباحة العقلية . ثانيا : انا نقول : ( بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر ) المحتمل بمعنى :