ولم يرد الإباحة فيما لا نصّ فيه . وما ورد على تقدير تسليم دلالته ، معارض بما ورد من الأمر بالتوقف والاحتياط ، فالمرجع إلى الأصل .
شرح
في الموارد الخاصة من قبيل قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » .
وقوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 2 » .
إلى غير ذلك من الأدلة الكلية أو الأدلة الجزئية الدالة على الإباحة فالأدلة الجزئية مثل حلية البيع ، والأدلة الكلية مثل : ما دلّ على البراءة في الشبهة الموضوعية تحريمية أو وجوبية ، وما دل على البراءة في الشبهة الحكمية الوجوبية ، وفي غيرها ممّا لا دليل على البراءة فيه ، يكون التصرّف فيه من التصرف في ملك الغير ، فشرب التتن - مثلا - تصرف في ملك الغير ويحتمل فيه العقاب الأخروي ما لم يرد نص بإباحته ( ولم يرد الإباحة فيما لا نص فيه ) من الشبهة الحكمية التحريمية - كشرب التتن في المثال - حتى يجوز ارتكابه ، فيبقى تحت الأصل .
( وما ورد ) من أدلة البراءة والإباحة الشاملة للشبهة الحكمية التحريمية ، ففيها ما يلي :
أولا : لا نسلم دلالة تلك الأدلة على البراءة .
ثانيا : ( على تقدير تسليم دلالته ، معارض بما ورد من الأمر بالتوقف والاحتياط ) فيتساقطان ونبقى بلا دليل شرعي خاص على الإباحة ولا على الحظر ( فالمرجع ) حينئذ يكون ( إلى الأصل ) الذي ذكرناه وهو : الحظر .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 275 .
( 2 ) - سورة النساء : الآية 24 .