تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الوجه الثاني : انّ الأصل في الأفعال الغير الضروريّة الحظر . كما نسب إلى طائفة من الاماميّة ، فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ،
شرح
المحرمات : انّه كما ذكرناه في مثال : قطرة نجس قطرت في أحد الإناءين ، ثم قامت البينة بنجاسة الاناء الأحمر حيث ينحلّ بها العلم الاجمالي . وانّما قلنا : انّه كمثال القطرة لأنّ العلم الاجمالي بحرمة جملة من الأمور ثابت قبل مراجعة الأدلة ، وبأداء تلك الأدلة إلى حرمة الأمور المذكورة ينحل العلم الاجمالي في المحرمات بسبب قيام الأدلة عليها الكاشفة عن سبق المحرمات على العلم الاجمالي ، فتكون كالبينة القائمة على حرمة الاناء الأحمر الكاشفة عن سبق حرمة الاناء الأحمر على وقوع قطرة النجس في أحدهما .

[ الوجه الثاني انّ الأصل في الأفعال الغير الضروريّة الحظر ]

( الوجه الثاني ) من الدليلين العقليين الذين أقامهما الأخباريون على وجوب الاجتناب في الشبهة التحريمية الحكمية : ( انّ الأصل ) أي : القاعدة العقلية ( في الأفعال غير الضرورية ) وقال : غير الضرورية ، لانّ الضرورية سواء كانت تكوينية كالكون في الحيز وكالتنفس ، أم عقلية كالأكل وكالشرب الضروريين حكمها الجواز ، اما غير الضرورية فحكها عند الأخباريين : ( الحظر ) أي : المنع ، لأنّ العقل يرى أن الكون ملك للغير فلا يجوز التصرّف فيه الّا بإذن مالكه . ( كما نسب ) هذا القول بالحظر ( إلى طائفة من الإماميّة ) أيضا ، وقد ذهب اليه جماعة من غير الإماميّة أيضا . وعليه : ( فيعمل به ) أي : بهذا الأصل ( حتى يثبت من الشرع الإباحة )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 218 | السيد محمد الحسيني الشيرازي