تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لاحتمال كون المعلوم الاجماليّ هو هذا المقدار المعلوم حرمته تفصيلا ، فأصالة الحلّ في البعض الآخر غير معارضة بالمثل ،
شرح
أن تكون تلك القطرة وقعت في الاناء الأحمر النجس سابقا ، والعلم الاجمالي إنّما يوجب الاجتناب عن جميع أطرافه فيما إذا علمنا انّه أحدث تكليفا جديدا . وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله : ( لاحتمال كون المعلوم الاجمالي هو هذا المقدار المعلوم حرمته تفصيلا ) بأن ينطبق الحرام الجديد وهو النجاسة بسبب وقوع قطرة نجسة على ذلك الذي علمنا انّه نجس سابقا . وعليه : ( فاصالة الحلّ في البعض الآخر ) وهو الاناء الأبيض في المثال ( غير معارضة بالمثل ) فان العلم الاجمالي انّما يؤثر إذا تعارض أصلان ، أصل في هذا الطرف ، وأصل في ذاك الطرف ، كما إذا كان هناك إناءان كلاهما طاهر ، ثم وقعت قطرة نجس في أحدهما ، فان أصل الطهارة في الاناء الأبيض معارض بأصل الطهارة في الاناء الأحمر ، فيتساقط الأصلان ويلزم الاجتناب عن كلا الإناءين تحصيلا للعلم الاجمالي . ولكن ليس كذلك إذا علم بنجاسة الاناء الأحمر سابقا قبل أن تقع القطرة في أحدهما ، لأن أصل الطهارة في الاناء الأبيض لا يعارض بأصل الطهارة في الاناء الأحمر ، لأنّا نعلم أن الاناء الأحمر نجس فكيف يجري فيه أصل الطهارة ؟ . هذا فيما إذا كان العلم بنجاسة الاناء الأحمر قبل ان تقطر القطرة ، وكذا إذا كان الاناءان طاهرين فقطرت في أحدهما قطرة لم نعلم أنها قطرت في أي منهما ، لكن قامت البينة على أنها قطرت في الاناء الأحمر ، فانّ قيام البينة يوجب انحلال العلم الاجمالي والحكم بطهارة الاناء الأبيض .