تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كما يدلّ عليه بعض ما مضى وما يأتي من الأخبار . فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى ، وهي أنّ الاشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرّم من دون سبق علم به أصلا . الثالث :
شرح
الشبهة يكون مشرفا على الوقوع في الحرام الواقعي ، لأن من كانت عادته ارتكاب الشبهات ، لا بدّ وان يرتكب المحرمات الواقعية أيضا ، لا أن ارتكاب كلّ شبهة مشرف على الحرام ( كما يدل عليه بعض ما مضى ) من الحديث كقوله عليه السّلام : « المعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » ، ( وما يأتي من الأخبار ) في هذا المجال في الأمر الثالث . وعليه : ( فالاستدلال ) من الأخباريين بالنبوي على وجوب اجتناب الشبهة التحريمية ( موقوف على اثبات كبرى ) كليّة ( وهي : ان الاشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم ) وهذا ما لا يلتزم به حتى الأخباريين في الشبهات الثلاث ، أي : فيما عدا الشبهة الحكمية التحريمية وذلك ( من دون سبق علم به أصلا ) أي : بأن يكون من الشك البدوي لا المقرون بالعلم الاجماليّ . وعليه : فإذا لم يمكن حمل النبوي على لزوم الاجتناب ، لا بدّ وان يحمل على الارشاد المشترك بين لازم الترك وراجح الترك ، فلا يكون دليلا للأخباريين على مطلوبهم . ( الثالث ) : من مؤيدات كون النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ب 2 ح 5149 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 548 ح 15 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 175 ب 12 ح 33531 .