لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع . مع أنّه ينافي استشهاد الإمام عليه السّلام .
ومن المعلوم أنّ ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجاز المشارفة ،
شرح
من الحلال والحرام في النّبوي هو الجنس ، فكذلك يكون المراد من الشبهات التي هي واسطة بين الحلال والحرام ، هو : الجنس أيضا ( لا ) انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع ) من حيث المجموع لما تقدّم : من انّه غير معقول .
( مع انّه ) لو كان المراد من الشبهات : المجموع من حيث المجموع ، لكان ( ينافي استشهاد الإمام عليه السّلام ) به على وجوب ترك شبهة واحدة ، وهو الخبر الشاذ لأن الإمام عليه السّلام استشهد بالنبوي على انّه لو كان هناك خبر شاذ وجب تركه فإذا كان المراد من النبوي : ترك مجموع الشبهات ، لم يكن مناسبا للاستشهاد به .
هذا ( ومن المعلوم : ان ارتكاب جنس الشبهة ) أي : ايّة شبهة كانت ( لا يوجب الوقوع في الحرام ، ولا الهلاك من حيث لا يعلم الّا على مجاز المشارفة ) . ومجاز المشارفة عبارة عن كون الصفة لم تتحقق في الشيء بعد ، ولكنها تطلق على ما سيتصف بها قريبا .
مثلا : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » من مجاز المشارفة ، لانّه حيث يشرف ذاك الشخص المقتول على القتل يسمى قتيلا وان كان بعد حيا ، فيكون معنى حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على هذا : انّ الانسان بارتكاب كل فرد من افراد
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 41 ص 72 ب 106 ح 3 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 166 .