تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ومنها : رواية أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « قال : قال جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال والحرام : من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى . ألا وإنّ لكلّ ملك حمى ، وإنّ حمى اللّه محارمه . ومنها : ما ورد من : « أنّ في حلال الدّنيا حسابا وفي حرامها عقابا وفي الشّبهات عتابا » .
شرح
وحيث قد تقدّم وجه ظهورهما في الاستحباب لا داعي إلى تكراره . ( ومنها رواية أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال والحرام : من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه ) أي : طلبت نفسه منه ( إلى أن يرعاها ) أي : يرعى غنمه ( في الحمى ) وقد تقدّم معنى « الحمى » ، ثم قال : ( ألا وانّ لكل ملك حمى وان حمى اللّه محارمه ) « 1 » فانّه من المعلوم ان الرعي حول الحمى ليس بمحرّم عند الملوك والأمراء ، وانّما المحرّم عندهم هو الرعي في نفس الحمى ، فالنهي عن الرعي حول الحمى للتنزيه ولئلا يقع في الحمى ، لا انّه محرم بنفسه . ( ومنها : ما ورد من انّ في حلال الدنيا حسابا ، وفي حرامها عقابا ، وفي الشبهات عتابا ) « 2 » ومن الواضح : انّ العتاب غير العقاب ، فيدل على انّ ارتكاب الشبهات لا يوجب العقاب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 169 ب 12 ح 33515 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 352 . ( 2 ) - كفاية الأثر : ص 227 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 139 ب 22 ح 6 .