تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
البيّن ، فيختص قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شبهات بين ذلك » بباب الشك في المكلّف به ، والأمور المهمة من : الأعراض ، والدماء ، والأموال . ولا بأس بالإشارة هنا إلى أن كثيرا من كلمات المصنّف وكذا من قبله : كصاحبي القوانين ، والفصول ومن بعدهم ، انّما هي ردود على قول صاحب الوسائل ، حيث انّه بعد نقل المرسلة المتقدمة قال ما لفظه : أقول : هذا يحتمل وجوها : أحدها : الحمل على التقية ، لأنّ العامة يقولون بحجّية الأصل ، فيضعف عن مقاومة ما سبق من أخبار الاحتياط مضافا إلى كونه خبرا واحدا لا يعارض المتواتر . ثانيها : الحمل على الخطاب الشرعيّ خاصة يعني : انّ كل لفظ ورد في الخطابات الشرعية يتعيّن حمله على اطلاقه ، وعمومه ، حتى يرد فيه نهي يخصّص بعض الأفراد ، أو يقيّد بعض اطلاقه ، فقوله عليه السّلام - مثلا - : « كلّ ماء طاهر حتى تعلم انّه قذر » « 1 » يحمل على اطلاقه ، حتى إذا ورد النهي عن استعمال كل واحد من الإناءين ، إذا نجس أحدهما واشتبها تعين تقييده بغير هذه الصورة ، وبهذا استدل الصدوق على جواز القنوت بالفارسية ، لأنّ الأوامر بالقنوت مطلقة عامة ، ولم يرد نهي عن القنوت بالفارسية يخرجها عن اطلاقها . ثالثها : التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعية ، وان كان من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .