تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
للشبهة الموضوعيّة التحريميّة التي اعترف الأخباريّون بعدم وجوب الاجتناب عنها ، وتخصيصه بالشبهة الحكميّة ، مع أنّه إخراج لأكثر الأفراد ، مناف للسياق ، فانّ سياق الرواية آب عن التخصيص ، لأنه ظاهر في الحصر ،
شرح
ومثل : قولهم : « تمرة خير من جرادة » « 1 » ونحوهما . وعليه « فالشبهات » في كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عامة شاملة ( للشبهة الموضوعيّة التحريميّة ) كالشئ المردد بين كونه حراما أو حلالا ، طاهرا أو نجسا ، كما في الماء الذي يترشّح على الانسان في الشارع حيث لا يعلم أنه طاهر أو نجس ، أو اللحم الذي لا يعلم الانسان انه حرام أو حلال ، وذلك فيما إذا لم يكن هنالك أصل أو دليل على أحدهما وغير ذلك من الأمثلة ( التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها ) مع انّها مشمولة للشبهات التي وردت في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( و ) ان قلت : ان الأخباريين يقولون بأن الشبهات التي وردت في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة بالشبهة التحريمية . قلت : ( تخصيصه ) أي : تخصيص النبوي ( بالشبهة الحكميّة ) التحريميّة ( مع أنه اخراج لأكثر الأفراد ) لأنه يوجب خروج الأقسام الثلاثة الأخر من الشبهات ، التي اتفق الأخباريون والأصوليون على عدم وجوب الاجتناب فيها ( مناف للسياق ) فالتخصيص خلاف الظاهر ، لأن الظاهر محكم بسبب السياق ( فانّ سياق الرواية ) أي : رواية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( آب عن التخصيص ) . وإنّما كان السياق آب عن التخصيص ( لأنه ظاهر في الحصر ) ، حيث
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 13 ص 76 ب 37 ح 172 ، فقه الرضا : ص 228 .