حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل الشارع ، فتأمّل .
ويؤيّد ما ذكرنا من أن النبويّ ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات أمور : أحدها : عموم الشبهات
شرح
هذا الخبر الشاذ ( حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل الشارع ) فيكون الأخذ بالخبر الشاذ محتملا للعقاب ، ويجب دفع هذا الاحتمال بارشاد العقل وبسبب القرائن الخارجية المذكورة في باب التعادل والتراجيح .
( فتأمّل ) فإنه يمكن أن يكون إشارة إلى أن ظاهر خبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الوجوب الّا ان الأدلة الخارجية تصرفها عن وجوبه في الشبهة الموضوعية وجوبية أو تحريمية ، والحكمية الوجوبية ، فيبقى النبويّ المذكور دليلا للأخباريين .
( ويؤيد ما ذكرنا : من أن النبويّ ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات ) وانّما هو في مقام رجحان ترك الشبهات الشامل للرّجحان الواجب والرجحان المندوب ( أمور ) تالية :
( أحدها : عموم الشبهات ) التي وردت في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وشبهات بين ذلك » فتشمل : الشبهة اللازمة الترك ، والشبهة الراجحة الترك .
لا يقال : الجمع المحلّى يفيد العموم ، مثل : « الرجال » . و « شبهات » في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس محلّى باللّام ، فلا يفيد العموم .
لأنه يقال : انّا ذكرنا في الأصول : انّه حتى المفرد المجرد من اللام يفيد العموم إذا كان في مقام بيان الطبيعة مثل « حسنة » في قوله تعالى :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 201 .