كالمشتبه بالحرام حيث لا يحتمل فيه الوقوع في العقاب على تقدير الحرمة اتفاقا ، لقبح العقاب على الحكم الواقعيّ المجهول باعتراف الأخباريين أيضا ، كما تقدّم .
وإذا تبيّن لك أنّ المقصود من الأمر بطرح الشبهات ليس خصوص الالزامي ، فيكفي حينئذ في مناسبة ذكر كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، المسوق للارشاد أنّه إذا كان الاجتناب من المشتبه بالحرام راجحا ، تفصّيا عن الوقوع في مفسدة الحرام ، فكذلك طرح الخبر الشاذّ واجب ،
شرح
الدرجات في الآخرة ، أو ما أشبه ذلك مما هو بنائهم عليه في الشبهة الوجوبية الحكمية ، والموضوعية وجوبية أو تحريمية ، لأنهم متفقون على أنه لا يحتمل فيها عقاب على التكليف المشكوك ، واليه أشار بقوله :
( كالمشتبه بالحرام ) في الشبهة الموضوعية ( حيث لا يحتمل فيه الوقوع في العقاب على تقدير الحرمة اتفاقا ) من الأخباريين والأصوليين على أنه لا عقاب في الشبهة الموضوعية التحريمية ( لقبح العقاب على الحكم الواقعي المجهول باعتراف الأخباريين أيضا كما تقدّم ) الّا انهم يقولون : إنّ الشبهة إذا كانت حكمية يكون في ارتكابها العقاب بالأدلة الخاصة ( وإذا تبيّن لك إنّ المقصود من الأمر بطرح الشبهات ) في الرواية المتقدّمة ( : ليس خصوص ) الطلب ( الالزامي ) فلا يكون أخبار التثليث دليلا للأخباريين ( ف ) نقول : ( يكفي حينئذ ) أي : حين لم يكن المقصود خصوص الالزامي ( في مناسبة ذكر ) الإمام عليه السّلام ( كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسوق للارشاد ) أي : يكفي فيه ( انه ) الضمير للشأن ( إذا كان الاجتناب من المشتبه بالحرام راجحا ) بنحو الارشاد المشترك بين الالزامي وغيره ( تفصّيا عن الوقوع في مفسدة الحرام ، فكذلك طرح الخبر الشاذ ، واجب ) .