تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والجواب عنه : ما ذكرنا سابقا ، من أنّ الأمر بالاجتناب عن الشبهة إرشاديّ للتحرز عن المضرّة المحتملة فيها ، فقد يكون المضرّة عقابا ، وحينئذ فالاجتناب لازم ، وقد يكون مضرّة أخرى ، فلا عقاب على ارتكابها على تقدير الوقوع في الهلكة ،
شرح
استشهد بها الأخباريون لأجل إيجاب الاحتياط في الشبهات التحريمية الحكمية . ( والجواب عنه ) أي : عن خبر التثليث ( ما ذكرنا سابقا ) في الجواب عن أخبار التوقف ، والاحتياط ( : من أن الأمر بالاجتناب عن الشبهة ارشادي ) أو مولوي : مشترك بين الوجوب والاستحباب : وهو ( للتحرز عن المضرّة المحتملة فيها ) فيكون مثل أمر الطبيب بناء على أن يكون ارشاديا ، وأما بناء على أن يكون مولويا مشتركا فهو ليس دليلا على التحريم ، إذا الأمر المشترك لا يدل على الالزام ، سواء كان مشتركا بين الواجب وغير الواجب ، فلا الزام فيه فعلا ، أو كان مشتركا بين الحرام وغير الحرام ، فلا الزام فيه تركا . وعلى كل حال : فالمصنّف صبّ كلامه على الارشادية ، وقال : ( فقد يكون المضرة ) المحتملة في الأمر الارشادي ( عقابا ) كما في صورة الشك في المكلّف به ، والشك في التّكليف قبل الفحص الممكن ، والشك في الأمور المهمة كالدماء ، والفروج والأموال ( وحينئذ فالاجتناب لازم ) لأن العقل والشرع متطابقان على الاجتناب عن مثل هذه الأمور لأن الضرر فيها عبارة عن : العقاب الأخروي الذي لا طاقة لأحد بتحمل القليل منه ، فكيف بالكثير ؟ أعاذنا اللّه وجميع المؤمنين منه . ( وقد يكون مضرة أخرى ، فلا عقاب على ارتكابها ) أي : على ارتكاب تلك الشبهة ( على تقدير الوقوع في الهلكة ) مثل : المضرات الدنيوية ، أو عدم رفع
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190 | السيد محمد الحسيني الشيرازي