تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولا لتثليث الأمور ، ثمّ الاستشهاد بتثليث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والحاصل : أنّ الناظر في الرواية يقطع بأنّ الشاذّ ممّا فيه الريب فيجب طرحه ، وهو الأمر المشكل الذي أوجب الإمام ردّه إلى اللّه ورسوله . فيعلم من ذلك كلّه أنّ الاستشهاد بقول رسول اللّه في التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات ،
شرح
( ولا ) معنى ( لتثليث الأمور ) فانّه إذا كان المشهور معلوم الصحة والشاذ معلوم البطلان ، لم يكن وجه لجعل الإمام الأمور ثلاثة ، فانّ الإمام جعل الأمور ثلاثة ليدخل الشاذ فيما فيه الريب ، ولو كان ما فيه الريب ظاهر البطلان ، لم يحتج إلى جعل الأمور ثلاثة . ( ثمّ الاستشهاد بتثليث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهذا عطف على قوله : « ولا لتثليث الأمور » ، أي : ولم يكن وجه الاستشهاد الإمام بتثليث النبيّ . وعليه : فلا بدّ أن يقال : بأن الشاذ ممّا فيه ريب ، وانه أمر مشكل ، وان حكمه غير معلوم ، فيلزم أن يترك لأنه ممّا فيه الرّيب . ( والحاصل : إنّ الناظر في الرواية ) المتقدّمة ( يقطع بأن ) المشهور ممّا لا ريب نسبي فيه ، وان ( الشاذ ممّا فيه الريب ) النسبي ، لا ان المشهور مقطوع الصحة ، والشاذ مقطوع البطلان . وحيث إنّ الشاذ ممّا فيه الريب ( فيجب طرحه ) كما ذكره الإمام عليه السّلام ( وهو ) أي : الشاذ ( الأمر المشكل الذي أوجب الإمام ) عليه السّلام ، في تثليثه للأقسام ، ( ردّه إلى اللّه ورسوله ) ليعلم حكمه منهما ( فيعلم من ذلك كلّه ) أي : يعلم من أن الإمام جعل الشاذ ممّا فيه الريب ومن الأمر المشكل ، وأوجب طرحه ، ورد حكمه إلى اللّه والرسول ( : ان الاستشهاد ) من الإمام عليه السّلام ( بقول رسول اللّه ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( في التثليث : لا يستقيم الّا مع وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات ) كلّها .