تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشّبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشّبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » . وجه الدلالة : أنّ الإمام عليه السّلام ، أوجب طرح الشاذّ معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد أنّ الشاذّ فيه الريب ،
شرح
كالصلاة ، لأن ترك الواجب حرام أيضا . ( وشبهات بين ذلك ) لم يعرف انّها حرام أو حلال ، فكأن هذه الشبهة بين هذا وذاك ، ( فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات ) الواقعية بدون علم بانّه حرام ( وهلك من حيث لا يعلم ) « 1 » لفرض انه مشتبه عنده وليس مثل الخمر حراما واضحا . إذن : فهذا الخبر يدل على وجوب ترك المشتبه ، وشرب التتن - مثلا - حيث كان مشتبه الحكم فيلزم تركه ، وقول الإمام عليه السّلام : « المجمع عليه من الحلال البيّن يؤخذ به ، والشاذ من المشتبه يجب طرحه » دليل على أن كلّ مشتبه واجب الطرح ، ومن المعلوم ان شرب التتن مشتبه الحكم لأنه لا يعلم هل هو حلال أو حرام ؟ فالواجب تركه كما يقول به الأخباريون . وإلى وجه الاستدلال هذا ، أشار المصنّف بقوله : ( وجه الدلالة ) في هذا الخبر على وجوب ترك الشبهة الحكمية ( انّ الإمام عليه السّلام أوجب طرح الشاذ ) من الأخبار التي لم يروها المشهور ( معلّلا : بأن المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد ) من مفهوم هذه الجملة : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » هو : ( ان الشاذ فيه الريب ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .