تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وما ذكره محلّ تأمّل ، منع كون المسألة أصوليّة ،
شرح
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ان هذا الدين رفيق فأوغل فيه برفق فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » « 1 » ( وما ذكره ) المحقق في الاشكال على هذه الرواية ( محل تأمل ) من عدة وجوه : أوّلا : ( منع كون المسألة أصولية ) وذلك لأن الاحتياط من عوارض فعل المكلّف بلا واسطة ، فيكون البحث فيه من المسائل الفرعية ، لا من القواعد الأصولية الكلية - على ما ذكر في تعريف المسائل الفقهية والأصولية - فهو تماما مثل قوله :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » وقوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » وليس مثل : ان الأمر واجب ، وان النهي دال على الكف ، فقولنا - مثلا - : الاحتياط في الصلاة مستحب ، هو كقولنا : القنوت في الصلاة مستحب ، وليس كقولنا : كل مشتبه الحكم الواقعي باحتمال كونه حراما في الواقع يكون حلالا في الظاهر . إن قلت : يمكن أن يكون الاحتياط حكما كليّا ، ويمكن أن يكون الاحتياط حكما فرعيا ، وذلك كما ذكرتم في المثال ، فلم جعلتموه من الأحكام الفرعية ، لا من المسائل الكلية الأصولية ؟ . قلت : إمكان كونه من الأحكام الفرعية كاف فيما ذكرناه ، فان الاحتياط على أي
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 94 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ب 26 ح 270 وفيه « متين » بدل « رفيق » . ( 2 ) - سورة المائدة : الآية 1 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 280 ح 4 وص 292 ح 2 وص 294 ح 8 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 164 ب 22 ح 4 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 309 ح 18 وص 183 ح 11 ، معاني الأخبار : ص 281 ، نهج الحق : ص 489 وص 495 وص 506 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181 | السيد محمد الحسيني الشيرازي