المتقدّمة مع ضعف السند في الجميع .
نعم ، يظهر من المحقق ، في المعارج اعتبار إسناد النبويّ : « دع ما يريبك » ، حيث اقتصر في ردّه على : « أنّه خبر واحد لا يعوّل عليه في الأصول ، وأنّ إلزام المكلّف بالأثقل مظنّة الريبة » .
شرح
المتقدّمة ) من أنها تحمل على الارشاد ، أو على القدر المشترك من الأمر المولوي ، هذا ( مع ضعف السند في الجميع ) كما هو واضح ، فان أكثرها مرسل لا يعتمد على اسنادها .
( نعم ، يظهر من المحقق في المعارج : اعتبار اسناد النبويّ ) وقوله : « اسناد » ، بصيغة الجمع ، فكأن له اسنادا متعددة ، والنبويّ هو : ( « دع ما يريبك » « 1 » حيث ) انّ المحقق لم يضعّف سنده ، بل ( اقتصر في ردّه ) أي : في ردّ دلالة النبويّ والاستدلال به لوجوب الاحتياط ( على ) وجهين :
أحدهما : ( انّه خبر واحد لا يعوّل عليه في الأصول ) أي : في أصول الفقه ، لأن الأصول أهم من الفقه حيث يبنى عليها مسائل فقهية كثيرة ، بينما الرواية الواردة في الفقه لا يبنى عليها مسائل بتلك الكثرة .
( و ) ثانيهما : ( ان إلزام المكلّف بالأثقل ) وهو أن يحتاط بما شاء ، فان الاحتياط الكثير ثقيل على الانسان ، فيكون بنفسه ( مظنة الريبة ) « 2 » أي : ممّا فيه ريب لاحتمال عدم رضا اللّه سبحانه وتعالى بمشقة عباده بهذه الكيفية ولذا
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، الذكرى ص 138 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 13506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، الغارات : ص 135 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 62 .
( 2 ) - معارج الأصول : ص 217 .