تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
القلّة والكثرة والتفويض إلى مشيّة الشخص ، لأنّ هذا كلّه مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد أنّ أيّ مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلّها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ، لأنّه بمنزلة الأخ الذي هو لك وليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال
شرح
القلّة والكثرة والتفويض إلى مشية الشخص ) ليكون بمعنى قوله : من شاء استقل ومن شاء استكثر ، بل المراد منه خصوص المستحب . وإنّما يكون المراد منه : خصوص الاحتياط المستحب ( لأن هذا كله ) أي : إرادة جميع المراتب ، أو المقدار الواجب والتفويض إلى مشية الشخص قلة وكثرة ( مناف لجعله ) أي : لجعل الدين ( بمنزلة الأخ ) في قوله عليه السّلام : « أخوك دينك » فهو بمنزلة أن يقال : أخوك هذا العالم فاحترمه بما شئت ، حيث إن ظاهره : الاحترامات المستحبة ، لا الاحترامات الواجبة ، والّا لم يقل بما شئت فيكون صدر الحديث قرينة لذيله ( بل المراد انّ أيّ مرتبة من ) المراتب العالية المستحبة من ( الاحتياط شئتها ) فاعملها ( فهي في محلها ، و ) حسنة في نفسها . ان قلت : إنّ بعض مراتب الاحتياط لا يكون مستحبا ولا حسنا فكيف أمر الإمام عليه السّلام بالاحتياط مطلقا ؟ . قلت : ( ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ) فكل مرتبة عالية من الاحتياط مستحسن في الدين ، حتى يحفظ حفظا دقيقا ، وذلك ( لأنه ) أي : الدين ( بمنزلة الأخ الذي هو لك ) من أمك وأبيك ( وليس ) الدين ( بمنزلة سائر الأمور ) حتى ( لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ) . إذن : فليس الدين ( كالمال ) حيث لا يستحسن الدقة الشديدة في حفظه ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 178 | السيد محمد الحسيني الشيرازي