تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لأنّ تأكّد الطلب الارشاديّ وعدمه بحسب المصلحة الموجودة في الفعل ، لأنّ الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرّة ، فيختلف رضاء المرشد بتركه وعدم رضائه بحسب مراتب المضرّة كما أنّ الأمر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات ،
شرح
اليه أو ما أشبه . وانّما قلنا : بأنه لا ينافي وجوبه في بعض الموارد وعدم لزومه في بعض آخر ( لأن تأكد الطلب الارشادي ) إلى حد المنع من النقيض ( وعدمه ) أي : عدم التأكد حتى يكون متعلقه مستحبا انّما هو ( بحسب المصلحة الموجودة في الفعل ) الخارجي الذي هو متعلق الطلب ، فإذا كان الفعل ممنوعا فنقيضه يكون واجبا ، وإذا لم يكن ممنوعا فنقيضه يكون مستحبا ، ففي التتن مثلا يستحب الاحتياط لأنه من الشبهة البدوية خارجا ، اما الاناءان المشتبهان فيجب الاحتياط فيهما لأنهما في الخارج من المقرون بالعلم الاجمالي . وإنّما لا يتنافى ( لأن الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة ، فيختلف رضاء المرشد ) بصيغة اسم الفاعل ( بتركه ) أي : ترك الاحتراز ( وعدم رضائه ) بتركه ( بحسب مراتب المضرة ) فان كانت المضرة كثيرة لا يرضى المولى بترك الاحتياط ، وإذا كانت المضرة قليلة رضي المولى بتركه ، فيكون الأمر بالاحتياط في المشتبهات للارشاد ( كما أن الأمر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للارشاد ، المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات ) فأوامر طاعة اللّه يراد بها الوجوب فيما كان متعلق الطاعة واجبا ، ويراد بها الندب فيما كان متعلق الطاعة مندوبا .