تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأمّا عن رواية الأمالي ، فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة ، وهي الشبهة الموضوعيّة مطلقا والحكميّة الوجوبيّة .
شرح
ثانيا : ان ظاهر الرواية : الاستحباب لأجل التقية لا الوجوب ، فلا تدل الرواية على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية . ( وأمّا ) الجواب ( عن رواية الأمالي ) المتقدمة حيث قال عليه السّلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 1 » فإنه يلزم حملها على مطلق الرجحان لأننا إذا حملنا هذه الرواية على وجوب الاحتياط خرج منها موارد استحباب الاحتياط ، وان حملناها على الاستحباب خرج منها موارد وجوب الاحتياط ، وذلك ما أشار اليه المصنّف بقوله ( فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم اخراج أكثر موارد الشبهة ) من تحت الرواية وخروج الأكثر من تحت العام أو المطلق مستهجن . أمّا خروج أكثر موارد الرواية فهو ما أشار اليه بقوله : ( وهي ) أي : الموارد الخارجة عبارة عن ( الشبهة الموضوعيّة مطلقا ) وجوبية كانت أو تحريميّة ( والحكميّة الوجوبية ) وقد عرفت : ان الأخباريين والأصوليين متفقون على خروج هذه الشبهات الثلاث عن وجوب الاحتياط . هذا ، مضافا إلى اشكال آخر ذكره بعضهم ، وهو : انّ هذه الرواية آبية عن التخصيص ؛ لوضوح : ان حصر الأخوة في الدين يقتضي الاحتفاظ عليه في كلّ زمان ومكان ، وحياطته من كل زيادة ونقصان وانّما نقول بالحصر ، لأنّه قدّم أخوك وذلك مشعر بالحصر فهو مثل قوله : « الشاعر زيد » .
هامش
( 1 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .