تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لأنّ الشاكّ في الموضوع الخارجيّ مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الاخباريّين أيضا .
شرح
من الشبهة البدوية التحريميّة ( لأنّ الشاك في الموضوع الخارجيّ مع عدم تيقن التّكليف ) بحيث لم يكن هناك استصحاب ( لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا ) كما اتفق عليه الأصوليون . والحاصل : ان مورد الرواية خاص بقضية الغروب ، والتعميم المستفاد منها عرفا انّما هو فيما كان الاستصحاب يقتضي الاحتياط كالأمثلة المتقدمة ، أما إذا لم يكن استصحاب سابق كالشك في حرمة التتن فهو غير مشمول لهذه الرواية ، فلا يتمكن الأخباريون أن يستدلوا بها للاحتياط في الشبهة التحريميّة . ثم لا يخفى : ان المشهور عند العامة كفاية استتار القرص في الافطار وصلاة المغرب ، والمشهور بين الشيعة لزوم المغرب في كلا الأمرين ، فان العامة يرون كفاية نزول الشمس عن الأفق الحسي ، والشيعة يرون لزوم نزولها عن الأفق الحقيقي أي : نصف الكرة الأرضية . أمّا علامة نزولها عن الأفق الحقيقي فهو : ظهور الحمرة المشرقية من طرف المشرق حتى إذا جازت هذه الحمرة قمة الرأس إلى طرف المغرب كان ذلك علامة نزول الشمس عن الأفق الحقيقي وسقوطها تحت الأرض ، فتصح حينئذ صلاة المغرب ويجوز إفطار الصائم . هذا هو المشهور ، لكن بعض الشيعة ذهب إلى رأي العامة في كفاية استتار القرص من الأفق الحسي ، فبمجرد ان لم ير الانسان الشمس في الصحراء جاز له الافطار والصلاة ، والمصنّف إلى الحال يتكلم في توجيه الرواية على مذهب هذا البعض الموافق للعامة ، ومن هنا شرع في معنى الرواية على مذهب مشهور
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي