لأنّ إرادة الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيدة عن منصب الإمام عليه السّلام ، لأنّه لا يقرّر الجاهل بالحكم على جهله .
ولا ريب أنّ الانتظار مع الشكّ في الاستتار واجب ، لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل والاشتغال بالصوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة .
شرح
الشمس ، فان هناك حمرتان : حمرة الشمس وحمرة تظهر بعد غروب الشمس .
وانّما قلنا : ان الشبهة موضوعيّة ( لأنّ إرادة الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيدة عن منصب الإمام عليه السّلام ) فان الإمام إذا سئل عن الكلب أنجس هو ، أو طاهر ، لا يقول الإمام احتط ، لكن إذا سئل عن حيوان شرب من الاناء ، لا يعلم انّه شاة أو كلب يقول الإمام : احتط ، ويكون احتياطه استحبابيا ، فسؤال الراوي كان من الشبهة الموضوعية ، وهو : هل تحقق وقت الصلاة أم لا بظهور الحمرة فوق الجبل ، لا عن الشبهة الحكميّة بأنه لا يدري هل وقت الصلاة والافطار المغرب أو الغروب ؟ .
وانّما قلنا : الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيد عن منصب الإمام ( لأنّه ) أي :
الإمام عليه السّلام ( لا يقرر ) أي : لا يبقي ( الجاهل بالحكم على جهله ) وانّما يبيّن له الحكم .
والحاصل : انّ الشبهة موضوعيّة ، ولا إشكال في عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة ، فانّ الأخباريين والأصوليين متفقان على عدم وجوب الاحتياط في مثل هذه الشبهة ، وحيث إن الاستصحاب هنا محكم وليس المقام كالشبهة الموضوعيّة البدوية ، نقول : بوجوب الصبر حتى يتيقن بالمغرب ، فالاحتياط في هذه الرواية بمعنى الصبر إلى التيقن ، لا الاحتياط الاصطلاحي .
( و ) لهذا قال المصنّف : ( لا ريب ان الانتظار ) حتى يتيقن بدخول المغرب ، والاحتياط ( مع الشك في الاستتار واجب ، لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل ، و ) استصحاب ( الاشتغال بالصوم ، وقاعدة الاشتغال بالصلاة ) فانّه يلزم أن يتيقن