تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأمّا عن « الموثّقة » : فبأنّ ظاهرها الاستحباب . والظاهر أنّ مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعيّة ، لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة أمارة عليها ،
شرح
أدلة البراءة خالية عن المعارض ، فيلزم حينئذ أن نقول بأن في الشبهة التحريميّة تجري البراءة وليست الصحيحة شاملة لما نحن فيه . ( وأما ) الجواب ( عن الموثقة ) أي : موثقة عبد اللّه بن وضاح « 1 » ، الذي سأل عن الشك في استتار القرص ، وانّه هل يجوز له ان يصلي أو أن يفطر أم لا ؟ ( فبأنّ ظاهرها : ) حيث قال له الإمام عليه السّلام : أرى لك أن تنتظر هو : ( الاستحباب ) لأنه إذا كان ذلك واجبا كان الإمام يفتي باللزوم ، فإذا سأل انسان من الإمام عن الدم - مثلا - لا يقول له الإمام : أرى لك أن تجتنب عنه ، وانّما يقول له : الدم نجس . ( والظاهر : انّ مراده ) عليه السّلام : ( الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعيّة ) فان السائل لم يكن له شبهة حكمية وان الغروب يحصل بما ذا ، وانّما كان شاكا في الموضوع وانه هل حصل الغروب أم لا ؟ وذلك لحيلولة الجبل بينه وبين الشمس ، حيث قال السائل : ويستر عنا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة . وعليه : فالسائل يعرف الحكم وانّما يشك في الموضوع ( لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة ) في طرف المغرب فوق الجبل ( أمارة عليها ) أي : على الشمس وانها باقية فوق الأفق ، وان النور هو نور الشمس الظاهر في الأفق ، كما يحتمل أن تكون الحمرة هي الحمرة المغربية الظاهرة بعد غروب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 259 ب 13 ح 68 ، الاستبصار : ج 1 ص 264 ب 149 ح 13 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 177 ب 16 ح 4840 وج 10 ص 124 ب 52 ح 13015 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167 | السيد محمد الحسيني الشيرازي