تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لكون الأقلّ على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ، نظير وجوب التسليم في الصلاة ، فالاحتياط فيها وإن كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا ، إلّا أنّ ما نحن فيه من الشبهة الحكميّة التحريميّة ليس مثلا لمورد الرواية ، لأنّ الشكّ فيه في أصل التكليف .
شرح
( لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ) لأنه ارتباطي فإذا أعطى نصف الجزاء وكان الواجب عليه جزاء كاملا ، لم يفعل أي شيء ( نظير وجوب التسليم في الصلاة ) فانّه إذا شك في كون الصلاة ذات عشرة أجزاء عاشرها التسليم ، أو ذات تسعة أجزاء ، فلا يجب التسليم ، فهو من الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين فإذا أتى بالصلاة ذات التسعة أجزاء وكان الواجب عليه عشرة لم يأت بالصلاة اطلاقا . وعليه : ( فالاحتياط فيها ) أي : في هذه الشبهة الدائرة بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( وان كان مذهب ) جميع الأخباريين و ( جماعة من المجتهدين أيضا ) حيث أوجب جماعة من المجتهدين الاحتياط باتيان الأكثر فيما إذا كان الشك بين الأكثر والأقل الارتباطيين . ( إلّا إنّ ما نحن فيه من الشبهة الحكميّة التحريميّة ) كشرب التتن الذي لا نعلم أنه حرام أوليس بحرام ( ليس مثلا لمورد الرواية ) . وانّما لا يكون مثلا لمورد الرواية ( لأن الشك فيه ) أي : فيما نحن فيه ( في أصل التّكليف ) وانه هل يحرم شرب التتن أم لا ؟ بخلاف مورد الرواية فانّ الشك فيه بعد العلم بوجوب شيء حيث يشك في أن الشيء هو الأقل أو الأكثر ؟ فلا تكون الرواية دليلا على ما نحن فيه من الاحتياط في الشبهة التحريميّة الذي يقول به الأخباريون .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164 | السيد محمد الحسيني الشيرازي