وجوب نصف الجزاء على كلّ واحد متيقن ويشكّ في وجوب النصف الآخر عليه ، فيكون من قبيل وجوب أداء الدين المردّد بين الأقل والأكثر ، وقضاء الفوائت المردّدة ، والاحتياط في مثل هذا غير لازم بالاتفاق ، لأنّه شكّ في الوجوب ، وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله ممّا ثبت التكليف فيه في الجملة ، لأجل هذه الصحيحة وغيرها ،
شرح
وجوب نصف الجزاء على كلّ واحد متيقن ، ويشك في وجوب النصف الآخر عليه ، فيكون ) الحكم في جزاء الصيد ( من قبيل ) الأقل والأكثر الاستقلاليين مثل : ( وجوب أداء الدين المردّد بين الأقل والأكثر ، وقضاء الفوائت المردّدة ) بين الأقل والأكثر ، إلى غير ذلك من الأمثلة في باب الشك بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، فيكون الأقل يقينيا ، والأكثر شكا في أصل التكليف .
( و ) من المعلوم عند الأصوليين والأخباريين جميعا : ان ( الاحتياط في مثل هذا ) أي : الشك بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ( غير لازم بالاتفاق ، لأنّه شك في الوجوب ) فقد وجب عليه نصف الصيد ويشك في أن النصف الآخر هل يجب عليه أيضا أم لا ؟ فالأصل عدم وجوب النصف الآخر عليه .
( وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التّكليف فيه في الجملة ) بأن قلنا بأنه يجب الاحتياط في الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين ، فإذا شك - مثلا - في أن الفائتة منه ثلاثة أو خمسة وجب عليه الخمسة ، أو انّ الصيام الفائت منه يومان أو أربعة وجب عليه أربعة ، أو أنه مديون لزيد دينارا أو دينارين ؟ وجب عليه ديناران ، وذلك ( لأجل هذه الصحيحة وغيرها ) فإنه إذا قلنا بذلك ورد عليه اشكالان :