تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لأنّ المشار إليه في قوله عليه السّلام : « بمثل هذا » إمّا نفس واقعة الصيد ، وإمّا أن يكون السؤال عن حكمها . وعلى الأوّل : فان جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ، بمعنى أنّ
شرح
وعلى هذا التقدير تخرج هذه الرواية عن كونها دليلا على الاحتياط الذي ذكره الأخباريون في الشبهة التحريمية ، وانّما قال : « لا دلالة للصحيحة » ( لأنّ المشار إليه في قوله عليه السّلام : « بمثل هذا » ، إما نفس واقعة الصيد ) بمعنى : انّه إذا وقعتم في مسألة لا تعلمون ان الواجب فيها هل هو الأقل أو الأكثر ؟ كما إذا لم تعلموا بان عليكم دين خمسة دنانير أو عشرة ، أو عليكم صيام ثلاثة أيام أو سبعة ، أو عليكم صلاة عشرين يوما أو صلاة ثلاثين ؟ ( وإمّا أن يكون السؤال عن حكمها ) أي : إذا سألتم عن مسألة لا تدرون حكم المسألة ، كما في مورد الصحيحة حيث إن السائل سأل عن حكم الصيد وهو لا يعلم الحكم . ( وعلى الأول ) : وهو أن يكون المراد : عدم العلم بأن جزاء الصيد هل هو النصف أو كفارة واحدة ؟ فهنا يحتمل أمران : أولا : ان يكون شكا في التّكليف ، بأن كان من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين ، كالأمثلة التي ذكرناها . ثانيا : أن يكون شكا في المكلّف به ، بأن كان الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، كما انّه إذا لم يعلم هل فاتته صلاة الصبح حتى تجب عليه ركعتان ، أو صلاة الظهر حتى تجب عليه أربع ركعات ؟ فانّه وان كان شكا بين الأقل والأكثر ، لأنّ الركعتين والأربع أقل وأكثر ، الّا انهما من الأقل والأكثر الارتباطيين . وعليه : ( فان جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ) كما مثلنا له بالأمثلة الثلاثة السابقة في الدّين والصلاة والصيام ، ( بمعنى : انّ