تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه : « سل العلماء ما جهلت وإيّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للنّاس » . ومنها : ما أرسله الشهيد رحمه اللّه ، وحكى عن الفريقين
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه : فاسأل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتا ) بأن تسألهم لا للتعلّم ، بل لجهة التلبيس عليهم وطلب زلتهم ، كما يفعله الجاهلون بموازين الأخلاق . ( و ) إياك أن تسألهم ( تجربة ) بان تسألهم لتستظهر أنّه عالم أوليس بعالم ، فانّما التجربة صالحة بالنسبة إلى العلماء الذين يشك في علمهم وعدم علمهم ، وليست بصالحة بالنسبة إلى العلماء المعروفين بالعلم . ( وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا ) رأيا قياسيا كان ، أو رأيا استحسانيا ، أو رأيا مستندا إلى المصالح المرسلة ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا لم يكن من الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ( وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ) أي : ما دام تجد إلى الاحتياط طريقا ( واهرب من الفتيا ) أي : الفتيا غير المستندة إلى الأدلّة الأربعة ( هربك من الأسد ) فانّ الأسد يفسد دنيا الانسان والفتيا الفاسدة تفسد دنيا الانسان وآخرته ( ولا تجعل رقبتك عتبة للنّاس ) « 1 » يعبرون عليها إلى الجنّة وأنت تكون من أهل النار بسبب فتياك بغير الحق . ( ومنها : ما أرسله الشهيد ) الأوّل ( وحكى عن الفريقين ) السنّة والشيعة
هامش
( 1 ) - مشكاة الأنوار : ص 328 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 172 ب 12 ح 33524 .