حينئذ وافطر إن كنت صائما أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟
فكتب عليه السّلام : أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » .
فان الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « تأخذ » بيان مناط الحكم . كما في قولك للمخاطب : « أرى لك أن توفّي دينك وتخلّص نفسك » ؛ فتدلّ على لزوم
شرح
حينئذ ) صلاة المغرب ؟ ( وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ) وأقطع بأن الشمس نزلت عن الأفق ؟ .
( فكتب عليه السّلام ، أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) « 1 » أي : خذ الاحتياط في أمر دينك ، فإنه حيث لم يعلم بأن صلاة المغرب يجوز أدائها أو يحرم أدائها - لأنه يحرم إتيان الصلاة قبل وقتها - أمره الإمام بالاحتياط ممّا يدل على أن الشبهة التحريميّة توجب الاحتياط .
( فان الظاهر : ان قوله عليه السّلام ) : أرى لك أن ( تأخذ ) بالحائطة ليس معناه : ان تأخذ بالاحتياط في هذه المسألة فقط ، بل ذكر الإمام صغرى من كبرى كلية ، وهو :
وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية ، وحيث إن هذا مصداق من مصاديق الشبهة التحريميّة أمره الامام بالاحتياط فيه .
وعليه : فقول الإمام هذا ( بيان مناط الحكم ) فان مناط الحكم الكليّ منطبق على هذه المسألة الجزئية ، فيكون قوله عليه السّلام هذا ، نظير محاوراتنا العرفية ( كما في قولك للمخاطب : أرى لك أن توفي دينك وتخلّص نفسك ) فإنه ليس خاصا بهذا المورد ، بل يدل على وجوب وفاء الدين مطلقا ( فتدل ) الرواية ( على لزوم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 259 ب 13 ح 68 ، الاستبصار : ج 1 ص 264 ب 149 ح 13 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 177 ب 16 ح 4840 وج 10 ص 124 ب 52 ح 13015 .