تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فانّ ما ورد فيه نهي معارض بما دلّ على الإباحة غير داخل في هذا الخبر ويشمله أخبار التوقف ، فإذا وجب التوقف هنا وجب فيما لا نصّ فيه بالاجماع المركّب ،
شرح
أخبار التوقف يشمله ، « وكل شيء مطلق » لا يشمله ، فلا يكون بين الطائفتين عموم مطلق حتى يكون « كلّ شيء مطلق » أخصّ ممّا ورد في تعارض النصين . وعليه : فلا يعامل مع أخبار البراءة معاملة الخاص ، ومع أخبار التوقف معاملة العام كما ذكره النراقي ( فانّ ما ورد فيه نهي معارض بما دل على الإباحة ) يعني : انه إذا كان هناك نصّان متعارضان أحدهما يقول بحرمة التتن ، والآخر يقول بحليّة التتن ، فانّه وان كانت الشبهة تحريمية ، الّا انه ( غير داخل في هذا الخبر ) أي : في خبر « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( و ) انّما ( يشمله أخبار التوقف ، فإذا وجب التوقف هنا ) عند تعارض النصّين ( وجب ) التوقف أيضا ( فيما لا نصّ فيه ) وكذا فيما كان النصّ فيه مجملا ، وذلك ( بالاجماع المركّب ) ، فإنه لم يفصل أحد بين اقسام الشبهة التحريمية ، فإذا وجب التوقف في بعضها ، وجب في جميعها . والحاصل : إنّ ما ورد فيه « أمر ونهي » متعارضان لا يشمله « كلّ شيء مطلق » ، ويشمله بعض أخبار التوقف ، فالطائفة الأولى تقول : توقف حيث يتعارض الأمر والنهي ، والطائفة الثانية تقول : أمض حيث احتملت النهي ، فليست الطائفة الثانية مخصصة للطائفة الأولى ، فكيف يقول النراقي رحمه اللّه : ان « كلّ شيء مطلق » مخصص لأخبار التوقف ؟ . إذا عرفت ذلك نقول : إذا وجب التوقف في المتعارضين وجب التوقف فيما لا نص فيه من الشبهة التحريمية بالاجماع المركب ، إذ الامّة لم تفصّل بين أنواع