تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفيه : ما تقدّم ، من أنّ أكثر أدلّة البراءة بالإضافة إلى هذه الأخبار من قبيل الأصل والدليل ، وما يبقى فإن كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكميّة التحريميّة ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ، فيوجد في أدلّة التوقف ما لا يكون أعمّ منه ،
شرح
( وفيه ما تقدّم : من أنّ أكثر أدلة البراءة بالإضافة ) وبالنسبة ( إلى هذه الأخبار ) الدالة على الاحتياط والتوقف ( من قبيل الأصل والدليل ) فأخبار التوقف كالدليل ، وأخبار البراءة كالأصل ، والأصل أصيل حيث لا دليل ، فاللازم تقدّم أخبار التوقف على أدلة البراءة . ( وما يبقى ) من أدلة البراءة كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » حيث تقدّم سابقا ، انّ هذا الحديث يعارض أحاديث التوقف ( فإن كان ظاهره : الاختصاص بالشبهة الحكميّة التحريميّة مثل قوله عليه السّلام « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » ) لا مثل الرواية الأخرى التي ورد فيها : « كلّ شيء مطلق ، حتى يرد فيه أمر أو نهي » حيث ذكرنا : ان هذه الرواية رويت بصورتين ( فيوجد في أدلة التوقف ما لا يكون أعمّ منه ) أي : أعمّ من « كلّ شيء مطلق » حتى يقال : ان كل شيء مطلق يخصّصه ؛ وذلك لأنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق » خاص بالشبهة التحريميّة ، الناشئة من فقدان النص أو إجماله ، لا ما كانت ناشئة من تعارض النصّين ، بينما في أخبار التوقف ما ورد في باب تعارض النصين فيكون أعم منه فلا يكون قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق » أخصّ منه ، إذ في مورد تعارض النصّين
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .