ومنها : أنّ أخبار البراءة أخصّ ، لاختصاصها بمجهول الحلّيّة والحرمة ، وأخبار التوقف تشمل كلّ شبهة فتخصّص بأخبار البراءة .
شرح
أيضا مخالف لجملة مما ذكره .
( ومنها : ) أي : من الأجوبة التي ذكروها عن أخبار التوقف ما أجاب به الفاضل النراقي وهو : ( إنّ البراءة أخصّ ) من أخبار التوقف فأخبار البراءة تخصّص أخبار التوقف ( لاختصاصها ) أي : اختصاص أخبار البراءة ( بمجهول الحليّة والحرمة ) أي : الشبهة التحريمية .
مثلا قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » « 1 » .
وقوله « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » إلى غيرهما ، ظاهرة في الشبهة التحريمية ، بينما قوله « احتط لدينك » « 3 » ونحوه أعمّ من الشبهات الأربع : الموضوعية والحكميّة ، والوجوبيّة والتحريميّة ، فأخبار البراءة في الشبهة التحريميّة تخصّص أخبار التوقف والاحتياط الشاملة للشبهة التحريميّة وغيرها .
( و ) عليه : فان ( أخبار التوقف تشمل كلّ شبهة فتخصّص ) أخبار التوقف ( بأخبار البراءة ) وقوله : « فتخصّص » بصيغة المجهول .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 274 ، المحاسن : ص 495 ح 596 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .
( 3 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .