فانّ من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه .
وموثّقة سعد بن زياد المتقدّمة التي فيها قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة » ، فانّ مولانا الصادق عليه السّلام ، فسرّه في تلك الموثّقة بقوله عليه السّلام : « إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها ، أو أنّها لك محرّمة ،
شرح
قال عليه السّلام : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه » « 1 » فان قوله عليه السّلام : « الوقوف عند الشبهة خير » ، ثم قوله : « وتركك حديثا لم تروه » تفريعا على الوقوف عند الشبهة ، ودليل على رجحان الخيرية لا وجوبها .
( فان من المعلوم رجحان ذلك ) الترك واستحبابه ( لا لزومه ) وإذا كان الترك مستحبا ، فمقدمته وهي قوله : « الوقوف خير » تكون مستحبة أيضا ، لأنّ مقدمة المستحب مستحب ، فمقدمة صلاة الظهر - مثلا - واجبة ، أمّا مقدمة صلاة النافلة فمستحبة .
( وموثقة سعد بن زياد المتقدّمة التي فيها قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة » ، فانّ مولانا الصادق عليه السّلام فسره ) أي : فسر لفظ النكاح ( في تلك الموثقة بقوله ) أي : بقول الصادق ( عليه السّلام : إذا بلغك انّك قد رضعت من لبنها ، أو انها لك محرّمة ) من جهة نسب أو جهة مصاهرة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 9 ، المحاسن : ص 215 ح 102 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 155 ب 12 ح 33465 .