هو التوقف في العمل في مقابل المضيّ فيه على حسب الإرادة الذي هو الاقتحام في الهلكة ، لا التوقف في الحكم .
نعم ، قد يشمله من حيث كون الحكم عملا مشتبها ، لا من حيث كونه حكما في شبهة ،
شرح
الرواية » « 1 » ، « وترك النكاح » « 2 » ، إلى غير ذلك ( هو التوقف في العمل ) بمعنى :
ان لا يتحرك الانسان نحو المشتبه - كالتتن مثلا - بالحليّة ، لا قولا ، ولا كتابة ، ولا ارتكابا .
وعليه : فيكون التوقف ( في مقابل المضيّ فيه على حسب الإرادة ) فلا يمضى في حليّة المشتبه لا بالقول بأن يفتي بالحليّة ، ولا بالكتابة بأن يكتب في رسالته انه حلال ، ولا بالارتكاب بان يشرب التتن - مثلا - ( الذي هو الاقتحام في الهلكة ) فان الأخبار تدل على حرمة كلّ مضي في ذلك المشتبه ( لا التوقف في الحكم ) والفتوى فقط كما ذكره المستدل .
( نعم ، قد يشمله ) أي : إن التوقف يشمل الحكم أيضا ( من حيث كون الحكم عملا مشتبها ، لا من حيث كونه حكما في شبهة ) فانّه لا يجوز أن يعمل الانسان عملا مشتبها ، فشرب التتن عمل مشتبه فهو محرّم ، وكذلك الحكم بالبراءة عمل مشتبه فهو محرّم وذلك لأنه لا يعرف هل ان حكمه هذا مطابق للواقع ، أو غير مطابق ؟ .
هامش
( 1 ) - كرواية الزهري والسكوني وعبد الأعلى ، انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 9 ، المحاسن :
ص 215 ح 102 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 155 ب 12 ح 33465 وص 171 ب 12 ح 33520 .
( 2 ) - كموثقة مسعدة بن زياد ، انظر تهذيب الأحكام : ج 7 ص 474 ب 36 ح 112 ، وسائل الشيعة :
ج 27 ص 159 ب 12 ح 33478 وج 20 ص 259 ب 157 ح 25573 .