تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وحينئذ : فخريّة الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعمّ من الرّجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه . فهي قضيّة تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمة عليهم السّلام ، كذلك . فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف : مقبولة عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضيّة فيها علّة لوجوب التوقف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّح ؛
شرح
ثانيا : لأنه يلزم اخراج المورد ، فانّ مورد بعضها : الشبهة الموضوعية ، كرواية النكاح على الشبهة ، ومن الواضح : إنّ الأخباريين لا يقولون بوجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية . ثالثا : هذه الأخبار آبية عن التخصيص ، لأنها في بيان مقام الضابط العقلي ، ولهذا قد مثّل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمن رعى حول الحمى . ( وحينئذ ) أي : حين ثم أولوية ما ذكرناه من المعنى الارشادي لهذه الأخبار ( فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة ) كما ورد في هذه الأخبار ( أعمّ من الرّجحان المانع من النقيض ) وهو الوجوب ، كما في مورد العلم الاجماليّ ونحوه ممّا ذكرناه سابقا ( ومن غير المانع منه ) أي : من النقيض وهو الاستحباب ، فيكون المراد بهذه الأحاديث : الأعم من الوجوب والاستحباب . إذن : ( فهي ) أي : خيرية الوقوف ( قضية تستعمل في المقامين ) أي : في مقام الوجوب ومقام الاستحباب ( وقد استعملها ) أي : الخيرية ( الأئمة عليهم السّلام ، كذلك ) في المقامين ( فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف ) أي : الوجوب والمنع من النقيض ( مقبولة عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضيّة فيها علّة لوجوب التوقف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّح ) حيث قال عليه السّلام : « فأرجه