هو العقاب الأخرويّ كان حالها حال الشبهة الموضوعيّة ، كأموال الظلمة والشبهة الوجوبيّة ، في أنّه لا يحتمل فيها إلّا غير العقاب من المضارّ والمفروض كون الأمر بالتوقف فيها للارشاد والتخويف عن تلك المضرّة المحتملة .
وبالجملة : فمفاد هذه الأخبار بأسرها التحرّز عن الهلكة المحتملة ،
شرح
( هو العقاب الاخرويّ ) بل كان المحتمل : المضارّ الأخرى ( كان حالها ) أي :
حال الشبهة التحريمية ( حال الشبهة الموضوعيّة ، كأموال الظلمة ) في المثال المتقدّم ( والشبهة الوجوبية ، في انّه لا يحتمل فيها ) أي : في هذه الشبهات الثلاث الموضوعية وجوبية وتحريمية ، والحكمية وجوبية ( إلّا غير العقاب من المضارّ ) وقوله : « من » بيان لقوله : « غير » .
( و ) من المعلوم : إن احتمال الضرر غير العقاب ، لا يوجب الاجتناب شرعا ولا عقلا ، كما لا يوجب العقاب في الآخرة ، لانّ ( المفروض كون الأمر بالتوقف فيها ) أي : في الشبهة التحريمية ( للارشاد والتخويف عن تلك المضرّة المحتملة ) التي هي ليست بالعقاب الأخروي الواجب الاجتناب عنه .
( وبالجملة : فمفاد هذه الأخبار ) أي : اخبار الاحتياط والتوقف ( بأسرها ) أي :
بأجمعها ( التحرز عن الهلكة المحتملة ) فإذا دلّ دليل من الخارج على أن الهلكة المحتملة : هو العقاب ، وجب الاجتناب كما في الشبهة المحصورة ، وأصول الدين ، والأموال ، والفروج ، والدماء ، ممّا يجب فيها الاحتياط ، وإذا لم يدل دليل على أنّ الهلكة المحتملة هو العقاب ، بل دل قبح العقاب بلا بيان على عدم العقاب ، فكانت الهلكة المحتملة سائر المضرات ، لم يجب الاجتناب ، من غير فرق بين الشبهة الموضوعية أو الحكمية الوجوبية ، أو التحريمية .