تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لأجل الجهل ، ولازم ذلك إيجاب الشارع الاحتياط ، إذ الاقتصار في العقاب على نفس التكاليف المختفية من دون تكليف ظاهريّ بالاحتياط قبيح . قلت : إيجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن العقاب الواقعيّ
شرح
كان معاقبا ، وأما احتمال السقوط فانّه ( لأجل الجهل ) بتلك الأحكام ، لكن هذا الاحتمال مرتفع بايجاب الاحتياط . ( ولازم ذلك ) أي : لازم عدم سقوط عقاب التكاليف المجهولة : هو ( إيجاب الشارع الاحتياط ) حتى إذا لم يعمل العبد بالاحتياط كان غير معذور ( إذ الاقتصار في العقاب على نفس التكاليف المختفية من دون تكليف ظاهري بالاحتياط قبيح ) فانّ الشارع إمّا أن يبيّن الحكم ويوصله إلى العبد ، وإمّا أن يوجب الاحتياط ، فإذا لم يكن أحد الأمرين لم يكن العقاب في الآخرة . وإنّما قال : ظاهريّ ، لوضوح : انّ الاحتياط ليس هو تكليفا واقعيا ، بل انّه تكليف في الظاهر لأجل التحفّظ على الواقع المجهول . ( قلت ) : لو سلّمنا تبادر خصوص العقاب من لفظ الهلكة ، نقول : انّ أمر الشارع بالاحتياط : هل هو لأجل كون الاحتياط مقدمة للتكليف المجهول ، فيكون العقاب على التكليف لا على ترك الاحتياط ؟ ففيه : انّ الأخباريين يعترفون بأن التكليف المجهول لا عقاب عليه . أو هو لأجل الاحتياط نفسه ، بأن كان الاحتياط واجبا نفسيا ؟ وفيه : ان لازم هذا أن يكون العقاب على ترك الاحتياط ، والحال ان الأخبار ظاهرة في كون العقاب على ترك التكليف الواقعي لا على ترك الاحتياط . وإلى هذا أشار المصنّف ، وقال : ( إيجاب ) الشارع ( الاحتياط ان كان مقدّمة للتحرّز عن العقاب الواقعي ) فالاحتياط ليس له شأن إيجابا ، ولا سلبا ، وإنّما هو