تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فمجرّد احتماله لا يوجب العقاب على فعله لو فرض حرمته واقعا . والمفروض أنّ الأمر بالتوقّف في هذه الشبهة لا يفيد استحقاق العقاب على مخالفته ، لأنّ المفروض كونه للارشاد ، فيكون المقصود منه التخويف عن لحوق غير العقاب من المضارّ المحتملة ، فاجتناب هذه الشبهة لا يصير واجبا شرعيّا بمعنى ترتّب العقاب على ارتكابه .
شرح
يصله السكر وان لم يكن معاقبا عليه في الآخرة . إذن : ( فمجرّد احتماله ) أي : احتمال هذا الفساد الذي تقدّم في قوله : « وان كان الهلاك المحتمل مفسدة أخرى غير العقاب » ( لا يوجب العقاب ) الأخروي ( على فعله ) أي : فعل ذلك المحتمل فساده ، ( لو فرض حرمته واقعا ) فلا يجب التوقف عن أمثال هذه الأشياء ، لوضوح : ان الشبهة من هذه الجهة شبهة موضوعية ، وقد اتفق الأصوليون والأخباريون على جواز ارتكابها ، لانّه من مصاديق القاعدة الكلية القائلة بقبح العقاب بلا بيان ، والمفروض انّه لم يكن بيان في الأمر . ( و ) كذلك ( المفروض انّ الأمر بالتوقف في هذه الشبهة ) الموضوعية ( لا يفيد استحقاق العقاب على مخالفته ) لما تقدّم من أن أوامر الاحتياط ليست مولوية ( لأن المفروض كونه للارشاد ) كأوامر الطبيب ( فيكون المقصود منه ) أي : من الأمر بالتوقف في أخبار الاحتياط ( التخويف عن لحوق غير العقاب من المضارّ المحتملة ) . وعليه : ( فاجتناب هذه الشبهة لا يصير واجبا شرعيّا بمعنى : ترتب العقاب على ارتكابه ) لا في الشبهة الحكمية الوجوبية ، ولا في الشبهة الموضوعية تحريمية