تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وما نحن فيه ، وهي الشبهة الحكميّة التحريميّة ، من هذا القبيل ، لأنّ الهلكة المحتملة فيها لا تكون هي المؤاخذة الأخرويّة باتفاق الأخباريّين ، لاعترافهم بقبح المؤاخذة على مجرّد مخالفة الحرمة الواقعيّة المجهولة وإن زعموا ثبوت العقاب من جهة بيان التكليف في الشبهة بأوامر التوقف . فإذا لم يكن المحتمل فيها
شرح
كانت أو وجوبية ( وما نحن فيه ، وهي : الشبهة الحكميّة التحريميّة من هذا القبيل ) أي : من قبيل الشبهات الثلاث أيضا ( لأنّ الهلكة المحتملة فيها لا تكون هي المؤاخذة الاخرويّة ) أي : العقاب ( باتفاق الأخباريين ) والأصوليين ( لاعترافهم : بقبح المؤاخذة على مجرّد مخالفة الحرمة الواقعيّة المجهولة ) فانّ الأخباريين والأصوليين كلاهما متفقان على هذا الأمر . والحاصل : إنّ الأخباريين يقولون : بأن التكليف الواقعي حيث لم يصل إلى المكلّف بحسب الفرض لم يكن عقاب عليه ، لقبح العقاب بلا بيان ، وانّما يكون العقاب على مخالفة أوامر الاحتياط ، والأصوليون أجابوا عن ذلك : بأن أوامر الاحتياط ارشادية والأمر الارشادي لا عقاب عليه ، كما تقدّم ، فالاصوليون والأخباريون متفقون على عدم العقاب على التكليف الواقعي لقبح العقاب ، على المجهول بلا بيان . هذا ( وإن ) كان الأخباريون ( زعموا ثبوت العقاب من جهة بيان التكليف في الشبهة ) التحريمية ( بأوامر التوقف ) وأخبار الاحتياط وقوله : « بأوامر » أي : بسبب أوامر التوقف ، فالعقاب عندهم لمخالفة أوامر الاحتياط لا لمخالفة التكاليف الواقعية غير الواصلة . وعلى ما ذكرناه : ( فإذا لم يكن المحتمل فيها ) أي : في الشبهة التحريمية
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127 | السيد محمد الحسيني الشيرازي