تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فالمطلوب في تلك الأخبار ترك التعرّض للهلاك المحتمل في ارتكاب الشبهة . فإن كان ذلك الهلاك المحتمل من قبيل : العقاب الأخرويّ ، كما لو كان التكليف متحققا فعلا في موارد الشبهة المحصورة ونحوها ، أو كان المكلّف قادرا على الفحص وإزالة الشبهة بالرجوع إلى الامام عليه السّلام ، أو
شرح
إذن : ( فالمطلوب في تلك الأخبار ) الآمرة بالاحتياط والتوقف وما أشبه ( ترك التعرّض للهلاك المحتمل في ارتكاب الشبهة ) وهذا هو الشيء الذي يدل عليه العقل أيضا بلا حاجة إلى الأخبار ، وانّما الأخبار مؤكدة للعقل ، فإذا علم الانسان بأنّ أحد الإناءين سم ، أمر عقله بالاجتناب عنهما ، لا أن الأمر العقلي هو للمصلحة والمفسدة في ذات الأمر والنهي ، وانّما هو لترك التعرض للهلاك المحتمل في ارتكاب الشبهة ، إذا صادف الواقع بأن شرب السمّ واقعا . وعليه : ( فإن كان ذلك الهلاك المحتمل من قبيل : العقاب الأخروي ، كما لو ) أمر الشارع بالاجتناب ، فخالفه وصادف الواقع ، وذلك بأن ( كان التكليف متحققا فعلا في موارد الشبهة المحصورة ) بأن كان هناك إناءان أحدهما خمر ، فشرب أحد الإناءين وصادق الخمر ( ونحوها ) أي : نحو موارد الشبهة المحصورة ممّا يلزم الاجتناب ، كالاحتياط الواجب في الأموال ، والفروج ، والدماء ، وان لم تكن الشبهة محصورة . ( أو كان المكلّف قادرا على الفحص ) في الشبهة البدوية الحكمية ، كما لو شك في أن التتن حرام أو حلال ( و ) كان المكلّف قادرا على ( إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ) كما في زمن الحضور ( أو ) بالرجوع إلى