تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » . وفي رواية النعمان بن بشير قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لكلّ ملك حمى ، وحمى اللّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك . لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات » . وقوله عليه السّلام : « من اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه » .
شرح
ويجعلونه منطقة محرّمة ومخطورة ( فمن يرتع ) أي : يأتي بأغنامه ( حولها ) أي : حول تلك المنطقة المحرّمة : لحمي ( يوشك أن يدخلها ) « 1 » ويقع فيها . ومن الواضح : انّ المحرّم هو دخول الحمى لا الرعي حول الحمى ، فإذا لم يعلم الانسان ان ارتكاب هذا الشيء - كشرب التتن مثلا - معصية للّه سبحانه وتعالى كان من حول الحمى لا من الحمى ، ليكون واجب الاجتناب . ( وفي رواية النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لكلّ ملك حمى ، وحمى اللّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك ) أي : بين الحلال والحرام ، ومن المعلوم : انّ بين الحرام والحلال ليس حراما ليكون واجب الاجتناب . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات ) « 2 » والمراد من الوسط هنا : داخله ، لا الوسط الحقيقي ( وقوله عليه السّلام : من اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه ) « 3 » بكسر الدال - بمعنى :
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ب 2 ح 5149 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 161 ب 12 ح 33490 وص 175 ب 12 ح 33531 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 323 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 548 ح 15 . ( 2 ) - الأمالي للطوسي : ص 381 ح 818 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33508 . ( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 41 ، الذكرى : 138 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 173 ب 12 ح 33527 .