تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وملخّص الجواب : عن تلك الأخبار أنّه لا ينبغي الشكّ في كون الأمر فيها للإرشاد ، من قبيل أوامر الأطباء المقصود منها عدم الوقوع في المضارّ ،
شرح
انّه نزّه دينه عن ارتكاب الحرام . ومن المعلوم ان تنزيه الدين عن الحرام بمعنى حفظه عن الحرام ، لا ان المشتبه هو الحرام ، ليكون واجب الاجتناب . ( وملخص الجواب عن تلك الأخبار ) الآمرة بالاحتياط ونحوه ( : انّه لا ينبغي الشكّ في كون الأمر فيها للارشاد ، من قبيل أوامر الأطباء المقصود منها : عدم الوقوع في المضارّ ) فانّ الأوامر والنواهي قد تكون مولوية ، وهي ما كانت المصلحة في نفس متعلق التكليف مثل : « أقم الصلاة » ، و « لا تشرب الخمر » ، حيث إن في الصلاة مصلحة ، وفي الخمر مفسدة من جهة الأمر والنهي ، فلو لم يأمر المولى بالصلاة ولم ينه عن شرب الخمر لم يكن هناك مصلحة أو مفسدة من جهة الأمر والنهي ، لانّه لا أمر ولا نهي . وقد تكون الأوامر والنواهي ارشادية ، فإذا خالف الشخص الأمر والنهي لا يصيبه ، عقاب وانّما الثواب والعقاب في المأمور به سواء كان أمر ونهي أم لا ، مثل أوامر الطبيب ونواهيه ، فإذا قال الطبيب : كلّ الرّمان واترك أكل السمّ ، فانّ المصلحة والمفسدة في نفس الرّمان والسم ، لا في أمر الطبيب ، فإنه سواء كان أمر أو لم يكن أمر تكون المصلحة في أكل الرّمان والمفسدة في أكل السم ولا مصلحة ومفسدة في مخالفة الطبيب أو موافقته . وعليه : فإذا قال المولى : صل ولا تشرب ، كان في أمره ونهيه مصلحة ومفسدة بحيث لولا أمره ونهيه لم تكن تلك المصلحة والمفسدة ، بخلاف ما إذا قال : احتط فليس في نفس الاحتياط بما هو احتياط مصلحة حتى إذا طابق الواقع تكون