تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كما يظهر من قوله عليه السّلام ، في رواية زرارة : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ، والتوقف في هذه المقامات واجب .
شرح
كان اقتحاما في الهلكة . ويظهر الأوّل وهو الاعتماد على الاستنباطات الظنية غير الحجّة من جملة من الروايات ، منها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام ذم أهل البدع وأتباعهم الذين لا يعتمدون على الكتاب والسنّة ، ولا على أئمة الهدى عليهم السّلام حيث قال : « لا يقتفون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصي ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف منهم ما عرّفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، ومفرّهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم . . . » « 1 » ، إلى آخر الحديث . و ( كما يظهر ) الثاني وهو الاعتماد في الاعتقاديات على الظنون والشبهات ( من قوله عليه السّلام ، في رواية زرارة : لو أنّ العباد إذا جهلوا ) شيئا من المعتقدات الأصولية ولم يعرفوا طريق الحق فيها ( وقفوا ولم يجحدوا ) ذلك الشيء الذي لم يعرفوه من صفات اللّه تعالى ورسوله والأئمة الطاهرين عليهم السّلام ( لم يكفروا ) « 2 » لأنّ الكفر انّما يأتي من الجحود والانكار لأصول الدين . ( و ) من المعلوم : انّ ( التوقف في هذه المقامات ) التي ذكرناها في القسم الثاني من أخبار الاحتياط التي تمسك بها الأخباريون ( واجب ) عقلا وشرعا ، فانّه
هامش
( 1 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 64 ح 22 ( بالمعنى ) ، نهج البلاغة : كتاب 88 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 160 ب 12 ح 33483 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 388 ح 19 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 158 ب 12 ح 33474 ، المحاسن : ص 216 ح 103 .