تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أنّ بعض هذه الأخبار مختصّ بما إذا كان المضيّ في الشبهة اقتحاما في الهلكة ، ولا يكون ذلك إلّا مع عدم معذوريّة الفاعل ، لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، أو إلى الطرق المنصوبة عنه عليه السّلام ،
شرح
وكلها لا دلالة فيها على وجوب الاحتياط : القسم الأول : ما دلّ على انّ ارتكاب المشتبه يوجب الهلكة . وفيه : انّه إذا أمكن مراجعة الامام عليه السّلام أو الطرق المنصوبة ، فانّه لا يجوز للانسان أن يرتكب المشتبه وكلام الأصوليين انّما هو فيما إذا لم يكن أحد الأمرين : بان لم يتمكن المكلّف من مراجعة الامام ، ولم تكن هناك طرق منصوبة تدلّ على خلاف البراءة ، فانّه في هذه الصورة يستند في العمل على البراءة . القسم الثاني : ما دلّ على عدم جواز الاعتماد في أصول الدين على الظنون المجردة عن الأدلة ، وعلى الاستنباطات الاحتمالية . وفيه : انّ هذا لا شك في عدم جوازه ، ولا يقول الأصوليون بجواز مثل ذلك ، وانّما كلامهم في الفروع الفقهية . القسم الثالث : ما دلّ على استحباب الاحتياط ورجحانه . وفيه : انّ هذا القسم لا دلالة فيه على مقالة الأخباريين بوجوب الاحتياط . ثم انّ المصنّف أشار إلى القسم الأول وجوابه بقوله : ( انّ بعض هذه الأخبار مختصّ بما إذا كان المضيّ في الشبهة اقتحاما في الهلكة ) بأن كان في مورد يستقل العقل فيه أيضا بعدم المضي ( ولا يكون ذلك ) أي : من هذا المورد ( الّا مع عدم معذورية الفاعل ) في المضيّ فيه ، وانّما لا يكون معذورا ( لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، أو إلى الطرق المنصوبة عنه عليه السّلام ) فانّ الامام إذا كان حاضرا رجع الناس إليه في أحكامهم ، وإذا كان حاضرا أو غائبا وكانت هناك