ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » .
وقوله عليه السّلام ، في رواية المسمعيّ الواردة في اختلاف الحديثين : « وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم . وعليكم الكفّ والتثبّت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » إلى غير ذلك ممّا ظاهره وجوب التوقف .
والجواب :
شرح
ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون ) « 1 » بأن لا يقولوا فيه شيئا من أنفسهم .
( وقوله عليه السّلام ، في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين ) وتعارضهما ، قال : ( وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه ) بان لم يكن في أحد الحديثين المتعارضين شيء من المرجحات ( فردّوا الينا علمه ، فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكفّ ، والتثبّت ، والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) « 2 » وذلك في صورة التمكن من الوصول الينا ( إلى غير ذلك ممّا ظاهره : وجوب التوقف ) كما يقول به الأخباريون في الشبهة التحريمية ، فلا يجوز القول بالبراءة كما يحكم به الأصوليون .
هذا بعض الكلام في روايات الشبهة الدالة على وجوب الاحتياط .
( والجواب ) عن هذه الطائفة الثانية من الأخبار ، التي استشهد بها الأخباريون على الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية : إن هذه الطائفة على أقسام ثلاثة ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 43 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 23 ب 4 ح 33108 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 21 ح 45 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 165 ب 12 ح 33499 .