والرّدّ إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ، حتّى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . *
ومنها : رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام : « إنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأمور ثلاثة ، أمر بيّن لك رشده فاتّبعه ، وأمر بيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه
شرح
عن حكمه ، وصحته من سقمه ( والرّد إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ) عند التمكن من الوصول إليهم عليهم السّلام ، وانّما لا يسعكم الّا ذلك فلقوله عليه السّلام : ( حتى يحملوكم ) ويوقفوكم ( فيه ) أي : فيما لا تعلمون حكمه وانه صحيح أو غير صحيح ( إلى القصد ) أي : الطريق المستقيم ببيان الحقّ فيه والصحيح منه ( ويجلو ) أي :
يكشف ( عنكم فيه العمى ) حيث انّ الانسان الذي يسلك ما لا يعلم الحقّ فيه من الباطل يكون كالأعمى غير انّ هناك أعمى خارجي ، وهذا أعمى معنوي ( ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال اللّه تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 » ) « 2 » وأظهر مصاديق أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام .
( ومنها رواية جميل عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام انّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأمور ثلاثة ، أمر بيّن لك رشده ) كوجوب الصلاة اليومية ، وهذا ( فاتّبعه ) واعمل به ( وأمر بيّن لك غيّه ) وانّه غير صحيح كصلاة التراويح وهذا ( فاجتنبه ) ولا تأت به ( وأمر اختلف فيه ) كشرب التتن - مثلا - في التوصليات ، وكصلاة خمس ركعات متواليات بسلام واحد - مثلا - في العبادات ، كما أفتى
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء : الآية 7 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 10 .