وخير من ركوب الأهوال » .
ومنها : موثّقة حمزة بن الطيّار : « إنّه عرض على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه عليه السّلام ، حتّى إذا بلغ موضعا منها ، قال له : كفّ واسكت ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه لا يسعكم فيما نزل عليكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتّثبّت
شرح
الدنيوي في الطرق البرية والبحرية ، وخير من الضلال الديني في الطرق الشرعيّة ( وخير من ركوب الأهوال ) « 1 » والتعرض للمخاوف والأخطار والوقوع فيها ، ومن المعلوم : إنّ الوقوف عن مثل هذا الطريق واجب وليس مستحبا وأفضل .
( ومنها ) أي : من جملة الأخبار الدالة على لزوم الاحتياط ووجوب التوقف مما استدل به الأخباريون ( : موثقة حمزة بن الطيّار : انّه ) أي انّ حمزة ( عرض على أبي عبد اللّه ) الصادق ( عليه السّلام بعض خطب أبيه ) الباقر ( عليه السلام ) ليرى صحة النسبة من سقمها ، فأخذ يقرأها عليه ( حتى إذا بلغ موضعا منها ، قال له :
كفّ واسكت ) ولعله كان لأجل ان تلك القطعة التي أراد حمزة قراءتها لم تكن صحيحة النسبة إلى الإمام الباقر عليه السّلام .
( ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّه لا يسعكم ) أي : لا يحق لكم ( فيما نزل عليكم مما لا تعلمون ) : أي : في قضية نزلت بكم لا تعلمون ما هو حكمها أو صحتها من سقمها ، فلا يسعكم ( الّا الكفّ عنه ) أي : التوقف فيه ( والتثبّت ) أي : الفحص
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : ص 68 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 160 ب 12 ح 33484 ( بالمعنى ) .