فمساقه مساق قول القائل : « أترك الأكل يوما خير من أن أمنع منه سنة » .
وقوله عليه السّلام في مقام وجوب الصبر حتّى يتيقن الوقت : « لأن أصلّي بعد الوقت أحبّ إليّ من أن أصلّي قبل الوقت » .
وقوله عليه السّلام في مقام التقيّة :
شرح
الاحتياط لا استحبابه .
وذلك لأنّ أرجه ، باعتبار كونه أمرا ، ظاهر في الوجوب ، كما انّ طرح ما خالف الكتاب لمقتضى الأمر : فدعوه واجب أيضا ، فيكون الوقوف الذي هو علّة لإرجاء الواجب واجبا ، إذ لا يمكن أن تكون العلّة مستحبة والمعلول واجبا ، وكذا يكون الوقوف الذي هو مقدمة لطرح ما خالف الكتاب الواجب واجبا أيضا ، لأنّ مقدمة الواجب واجب .
إذن : ( فمساقه ) أي : مساق هذا الكلام ( مساق قول القائل : أترك الأكل يوما ، خير من أن أمنع منه سنة ) وقوله : « أترك » بصيغة المتكلّم ، أي : لأن أمتنع من الأكل في يوم بسبب مرض أو نحوه ، خير من أن آكل وابتلى بالمرض حتى يجب عليّ الامتناع من الأكل سنة ( و ) مساق ( قوله عليه السّلام في مقام وجوب الصبر حتى يتيقن الوقت ) في أوقات الصلوات ( لأنّ ) - بفتحتين - وهي أن مصدرية ( أصلي بعد الوقت أحبّ إليّ من أن أصلي قبل الوقت ) « 1 » ، مما يكون تأويله بالمصدر :
الصلاة بعد الوقت أحبّ اليّ من الصلاة قبل الوقت ، مع وضوح : إنّ المحبوبية كلها في الصلاة في الوقت ، ولا محبوبية في الصلاة قبل الوقت ( و ) مساق ( قوله عليه السّلام في مقام التقية ) : حيث كان الإمام الصادق عليه السّلام قد أفطر آخر يوم من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 4 ص 169 ب 13 ح 4820 ( بالمعنى ) .